لم تحيد بنظرها أمامها ، غمغمت بنبرة جامدة وقد تحجرت الدموع مقلتيها :
– أنت .. حـيـوان !!
أرتسمت أبتسامة مخيفة على ثغره لتتغلغل يداه داخل خصلاتها ممسكاً بجانب عنقها كالعروس البلاستيكية ليهمس بجانب أذنها بهمسٍ بدى كفحيح الأفعى :
– متخلينيش أمد أيدي عليكي ، أنا عُمري مـ ضرب ست !!
أغمضت عيناها من همسه المخيف بأذنها ، أنسابت دمعاتها لتشهق دون بكاءٍ كالغريقة .. أبتعد “زين” ليطالعها بشماتة ، سمع طريقاتٍ عنيفة على الباب كادت أن تهشمه ، أبتسم ملء فمه ليمد أنامله ماسحاً دمعاتها و هو يقول بنظرة شيطانية :
– أمسحي دموعك بقا يا عروسة ..
صفعت يده بوجهٍ متقلص لتحدجه بقرف .. قست عيناه قليلاً ليتركها ذاهباً نحو باب الشقة ..
فتح الباب ليفرد ذراعيه في الهواء جانباً و هو يقول مرحباً :
– يا هلا يا هلا .. رعد البناوي نفسه جاي بيتي المتواضع ؟!! مش معقول !
و بالطبع “رعد” ليس لديه سوى ذراعه ، وبثواني كان يكور فكه ليلكم “زين” بوجهه ، قهقه “زين” بإستفزازٍ ليمسح الدماء التي تكونت عند أنفه و هو ينظر إلى “رعد” مبتسماً وكأن رؤيته و هو يشتعل يجعله مستمتعاً ..
كانت مقلتي “رعد” متوقدة بجمراتٍ مشتعلة ، هذا “زين القناوي” إذاً .. يمتلك أكبر شركة للعقارات في الشرق الأوسط ..