نظرت نحوه لتضط على أسنانها بغضب ، أمسكت بقميصة الأوسود لتلقيه بوجهه ، و قبل أن يصل لوجهه كان “زين” يمسك به بكفٍ واحداً ، فرده أمامه ليجدها ممزق من عند المنكبين ، ألتوى ثغره بإبتسامة مخيفة .. قال ببرودٍ :
– تمام .. فشيتي غلك ؟ قومي بقا عشان نتكلم شوية ..
كادت أن تصرخ بوجهه من هالة البرود المُحيطة به .. كانت تعتقد أنه سيغضب مما فعلته ولكنه كان أكثر بروداً من الجليد .. نهضت و هي تركل ملابسه الملقية على الأرضية بحقدٍ ..
دنت منها و هي تقول مطالعة إياه بـ غلٍ :
– أنت عايز أيه ها ؟
– كدة بقا وصلنا للجد ..
قال و هو يمسك بخصلاته عابثاً بهما ، نفضت “حلا” يده بغبضب ، أكمل مبتسماً :
– ابن عمك جاي دلوقتي .. يا مراتي ..
أنفرجت شفتيها بصدمة لتصرخ به :
– أبن عمي ؟!! رعـد ! أنت عرفته أزاي ؟ وبعدين أنا مش مراتك فاهم ؟!!
ابتعد عنها ليفتح الخزانة مخرجاً ورقة و هو يضعها أمام وجهها المصدوم :
– دي .. دي ورقة جواز .. مزورة !!!
تهاوت على الأرضية بعينان مجحظة و هي تنظر للفراغ ، بينما هو جلس بنصف جلس ليبقى موازياً وضعها و هو يبتسم بتشفٍ على حالتها .. أردف و هو يطالع ملامحها المصدومة :
– ابن عمك جاي دلوقتي .. هتقوليلوا أنك أسعد زوجة يا حلا ..صدقيني لو قولتيلوا حاجة تانيه غير كدة .. هخليكي تلعني اليوم اللي شوفتيني فيه .. وبعد مـ يمشي هجيب المأذون .. أجهزي بقا يا هه .. يا عروسة ..