للحظة تهدجت أنفاس “رعد” بقوة و “قُصي” بجانبه لا يسمع شئ ، و بحدة فتح “رعد” باب السيارة ليترجل منها تبعه “قُصي” ..
– أنت مين يا حيوان !!!
صرخ “رعد” بالهاتف ليقهقه الطرف الأخر قائلاً بسُخرية :
– أهدى على نفسك شوية يا رعد ..
نُفذ صبره بالكامل ليزمجر به :
– فين حـلا ..؟!!!
– تؤتؤتؤ .. أسمها المدام حلا ..
– هي فين ؟!!
– هبتعلك العنوان فـ رسالة .. هو أنا أفديك الساعة لما ابن عم مراتي ييجي يزورنا ؟ .
• • • •
دس المفتاح الخاص بالشقة ، ولج و هو يتفحصها .. حسناً هي عاندته .. الصالة كانت رأساً على عقب ، الوسادات بالأرض و بعض المقاعد مقلوبة أيضاً .. وكأن ثورٍ تهجم على الشقة .. أبتسم متوعداً ليجد السفرة مُبعثرة ، عض على شفتيه و حاجبيه أرتفعا بإعجابٍ على تلك التي بالداخل ، خطى ببطئٍ نحو غرفته ليفتح الباب .. وجدها تجلس على الأرضية مرتدية بيجامة كان قد تركها لها بالخزانة ، ممسكة بمقصٍ وثيابة الثمينة ملقية أمامها .. كانت تمسك بقميصه الأسود المفضل و هي تمزقه بالمقص ليصبح قطع قماشٍ متناثرة .. أتكئ على أطار الباب ليكتف ذراعيه المفتولين أمام صدره و هو يضع قدمٍ وراء الأخرى مبتسماً بسماجة و هو يشاهد خصلاتها الطويلة المبعثرة و وجهها الأحمر المكفهر و هي تمزق ملابسه .. لم تلاحظ وجودة سوى عندما أرتفع كفيه ليصفق قائلاً بإعجاب :
– براڤو ..حقيقي براڤو ، خلصتي ؟!