للحظات جمد الجو حولها ، نظرت لكف “رعد” لتره يقبض عليهما بشدة غارزاً أظافره في لحم كفيه حتى أبيضت .. و كأنه يمسك نفسه بشدة حتى لا يلكمها .. نهض “قُصي” ليبعد أخته قبل أن يتهور “رعد” ويضربها ، أبعدها بهدوءٍ و هو يرى وجه “رعد” المشدود .. بينما “توليب” حدقتيها أنتشر بها اللون الأحمر ، أرتجفت شفتيها مما فعلته للتو .. ليس خوفاً منه .. بل خوفاً عليه ، هي لم تتحمل و هي تراه يضرب أخيها بتلك الطريقة .. ولكن خطأت بما فعلت .. هو أساساً يتألم من داخله على غياب “حلا” و رُغم علمها أن صفعتها له لم تؤلمه مقدار ذرة .. إلا أنها بالطبع ستكون لها أثر على روحه ..
عندما جذبها “قُصي” سارت مع بإستسلام ، و هي قاب قوسين أو أدنى من الأنفجار بالبكاء الأن ، ماذا لو أرتمت بأحضانه الأن و أعتذرت مئات المرات ؟ مثل كل مرة سيمسح على ظهرها أم سينزعها عن أحضانه ؟ ..
– ممكن أفهم فين حلا ؟
قال “قُصي” مقاطعاً ذلك الهدوء الذي طغى على الحو المذبذب ذاك
أستطرد “توليب” بنبرة واهنة :
– بقالها يومين مختفية ..
توعست مقلتي “قُصي” ليصيح بها بصدمة :
– يـومـيـن !! أزاي يومين و أنتوا مش واخدين بالكوا ؟!! وطبعاً موبايلها أتقفل ..
أومأت و هي على وشك البكاء .. بينما تطايرت جمراتٍ من الناء من حدقتي “قُصي” ليقبض على مرفقيها و هو يهزها بعنفٍ :
– أنتِ عارفة ممكن يحصلها أيه في اليومين دول ؟!! أنتوا أزاي مهملين كدة ؟!!