مسح “قُصي” الدماء التي تكونت جانب فمه .. و عيناه أظهرت وحشاً مفترساً سيظهر الأن .. نهض و هو ينظر إلى “رعد” وسرعان ما سدد له لكمة توازي قوة لكمة “رعد” ، بكت “توليب” لتقف بينهما و هي تنظر لـ “رعد” الذي بدى لا يرى أمامه ، نظر لها ليزمجر بها مع بروز أوردته :
– أبعدي يا ملكيش دعوة ..
– أنت أيه أتجننت هتفضل متهور وغبي كدة لحد أمتى !!!
صاحت بإحتجاج بوجهه و قد علت نبرتها .. علت لدرجة أن ما سبقها .. هدوءٍ تام ..!!
رمته بنظرة غضب أخيرة لتلتفت لـ “قُصي” و هي تنظر له برجاءٍ :
– قُصي عشان خاطري متتخانقوش دلوقتي ..
– أبعدي أنتِ ياتوليب .. في بينا حساب لسة مخلصش ..
أنسابت عبراتها و هي تشعر أنها حتماً ستجن منهم ، أبتعدت ببطئٍ عنهما لتقول بهدوءٍ :
– تمام ، أتفضلوا صفوا حسابكوا ..
نظر لها “قُصي” بهدوء لينقض عليه “رعد” ممسكاً بتلابيبه صائحاً به :
– فـيـن حـلا ؟!!
قطب “قُصي” حاجبيه بتساؤل و هو يعقب بإنقباض قلب :
– حلا ؟ فين أزاي يعني هي مش هنا ؟
ضحك “رعد” ساخراً ليشدد قبضتيه على تلابيبه ، وبحركةٍ سريعة رفع ركبته ليضرب بها أسفل معدته و هو يسبه .. أنحنى “قُصي” بألم لتنتفض “توليب” التي لم تشعر بنفسها سوى و هي ترفع كفها عالياً لتسقط على وجنتة “رعد” ، تليه صياحها بوجهه بعنفٍ :
– بطل البلطجة بتاعتك دي بقا ، و هو هيعرف منين حلا فين ها ؟