ظهرت “حلا” وراءه .. ملامحها ذابلة وعيناها فقدت حيوتها وبريقها .. مشهداً ذكره بـ “توليب” طالعها بتفحص ليصرخ بها :
– أنتِ بتعملي أيه هنا يا حلا ؟!!
منعت “حلا” تهدل دموعها بصعوبةٍ لتنظف حاقها قائلة بنبرةٍ ضعيفة :
– قاعدة في بيت جوزي ..
أبتسم “زين” بأنتصار ، بينما صُدم “قُصي” مما قالته ليردد بصدمة :
– ج .. جوزك !!!
رفعت “حلا” أنظارها لتطالعه بقلة حيلة ، بينما أقترب “رعد” و عيناه تقدح شرارات محترقة ، أمسك بذراعيها و هو يهزها بعنفٍ :
– أنتِ كدابة .. حلا أنتِ أكيد مروحتيش تتحوزي من ورانا صح ياحبيبتي ؟ قوليلي لو مهددك بحاجة أو خاطفك مش هرحموا .. هو أجبرك تقولي كدة صح ؟!
كادت أن تضعف وتجهش بالبكاء و تقص عليه كل ماحدث و أنه أغتصبها .. ولكن نظرة “زين” المُحذرة و التي زرعت الرعب في قلبها جعلها تتراجع لتنفي برأسها بيأسٍ نافية كل ما يقوله “رعد” ..
أشتعل صدر “رعد” ليرفع كفه الغليظ حتى كاد أن يهوى به على صدغها لولا يدٍ قوية أمسكت بكفه ، وقف “زين” أمامه كالحصن المنيع و “حلا” وراءه تبكي بحدةٍ ..
– إياك تمد أيدك على مراتي .. بحذرك ..
زمجر به “زين” بصرامةٍ ، نظر له “رعد” بإستحقار ليدفع كفه ، قال “رعد” بصرامة :
– هاتلي ورقة جوازكوا ..