إرتعد قلبها داخلها و لكنها لم تظهر ذلك على وجها بتاتاً .. بل جمدت ملامحها أكثر و هي تقول بسُخرية مريرة :
– أنا بكرهك يا رعد أصلاً ، أنت عملت كل حاجة خليتني أكرهك بيها .. تفتكر هتعمل أيه أكتر من اللي عملتوا .. لو،سمحت يا رعد أبعد عن حياتي وسيبني أعيش حياتي بقا .. أنت أصلاً طلقتني ازاي تعتبرني مراتك و داخل الحمام عادي كدة !
“رعد” بجدية :
– أنا رديتك يا توليب ، و أعتبري الكلام اللي أتقال اليوم دة أنه محصلش ..
زاغت أبصارها و هي تضع يدها على جبينها تفركه ، و لكنها نظرت له بعدها بنظرات قاتمة :
– اه أنسى .. زي كدة مـ قولتلي انسى اللي حصل ما بينا قبل مـ تطلقني يا رعد ..
ثم أكملت وقد أرتجفت نبراتها :
– انا مش هنسى اللي حصل أبداً يا رعد ، بس أنا نسيتك أنت أصلاً
أبتسم بمرارة و هو مغمض عيناه ، فتح عيناه التي أصبحت كتلة أحتراق ستشعل كل من حولها ، أقترب و هو يضع يده خلف عنقها بينما يداه الأخرى وضعها بالماء ليقبض على خصرها العاري ، شهقت توليب بحدة و هي تتلوى بالماء تحاول إبعاده و لكنه كان مركزاً بأبصاره على شفتيها فقط .. حبات الكرز تلك التي حقاً أشتاقها .. أطبق بشفتيه على شفتيها برقة شديدة لأول مرة تستشعرها بين جوارحه ، حاولت إبعاده بوهن ولكنه كان كالجبل لن ينزاح .. أستسلمت تماماً بين يداه و هي تحازط عنقها بيداها العاريتين ، أبتعد “رعد” بعد دقائق و على ملامحه أنتصار معهود .. فهو لن يخسر أبداً ! رآها مغمضة العينان و كأنها بعالم أخر ليتشبع غروره من تأثيره عليها ، أقترب بثغره ليهمس بأذنها بهمس كفحيح الأفعى :
– أنا مبخسرش يا توليب .. دة كان إثبات صغير أن منسيتينش .. و لا هتعرفي يا حبيبتي ..