ازاحت أفكارها قليلاً لتدلف للمرحاض و هي تملئ حوض الإستحمام بالماء الدافئ ، وضعت به سائل الإستحمام لتتصاعد الفقاعات تغطي الماء تماماً ، نزعت ملابسها بالكامل وفكت رابطة خصلاتها الغجرية لتنسدل على ظهرها .. جلست بحوض الأستحمام مرخية رأسها لتتغلغل الماء بجسدها تجعلها تشعر براحة كبيرة ، ظلت هكذا اكثر من نصف ساعة لم تتحدث مطلقاً ، فقط ساندة رأسها على الحوض خلفها و عيناها مغمضة بإسترخاء ، و لكن شعرت بأحد يقتحم المرحاض لتتوسع عيناها و ذلك الستار يحجب عنها الرؤية لتصرخ بتساؤل :
– مـيـن !!
أُزيحت الستار ليظهر “رعد” الذي أبتسم بسُخرية و هو يجلس على طرف الحوض ينظر لجسدها المغطى بـ “الرغاوي” ليقترب بوجهه من وجهها المرتعد و هو يمسك بإحدى خصلاتها :
– تفاكري مين يستجرأ يدخل أوضة مراتي و حمامها كمان غيري !
صفعت يده لتصرخ وقد خرجت من ذلك الإسترخاء الذي لم تنعم به كثيراً :
– أنت دخلت هنا أزاي ! أبعد عني بدل أقسم بالله أصرخ ..
أُظلمت نظراته ليقترب وقد بدت نبرته أكثر حدة :
– توليب أنا من ساعة ما جيت و أنتِ بتصرخي وبتعلي صوتك .. ولسانك طول بس انا سايبك عشان مقدر حالتك .. بس من دلوقتي لو صوتك علي عليا هتكرهيني يا توليب .. بلاش أزعلك مني ..