“رعد” بـ نبرة آمرة سخرت منها “توليب” :
– حلا أطلعي اوضتك خلي حد من الخدامين يوريهالك .
أومأت “حلا” لتذهب و هي تفر من أمامهما ، بينما لاحت شبح أبتسامة على ثغر “توليب” و التي لم تكُن سوى إبتسامة ساخرة .. لاذعة
نظر لها”رعد” بجمود و هو يطالع جسدها الذي نُحِف قليلاً بينما وجهها المتيم به لازال يحتفظ بإشراقته ، الشئ الوحيد الذي تغير تلك النظرة ، نظرة قوية لم يعتادها منها – بالفترة الأخيرة – ، قبض على رسغها و هو يسوقها خلفه كالشاه ، أنتفضت “توليب” الصورة التي رُسمت في مخيلتها أنها مجرد شاه و هو سائقها ، نزعت يداها بحدة صارخة في وجهه :
– أنت أيه مبتحسش ؟! معندكش دم ! يا أخي أرحمني و سيبني في حالي بقى ، و بعدين أيه اللي جابك ، أزاي طايق تبُص في وش واحدة عاملة فيها الست الشريفة ؟!
ارتجفت نبرتها بجملتها الأخيرة ، أستشاط ” رعد” ليقبض على منكبيها بيديه القاسيتين ونبرته مازالت مُغلفة بالجمود كوجهه تماماً :
– أتعدلي و لمي لسانك عشان معدلكيش أنا بطريقتي ، تعالي نطلع الأوضة ونتكلم مش هينفع نفضل واقفين برا كدة الحرس بيتفرجوا علينا .
تلوت بين يداه نازعة يداه عن كتفيها حتى كادت أن تصرخ به لـ يبتر صراخها و هي يجأر بدوره بها حتى برزت عروقة :
– مـتـصـرخيش !!!!