كانت نبرتها يتخللها يتخللها الحزن و هي تتذكر الكابوس التي عانته منذ أيام قليلة ..
أشفق الشاب عليها ليسطرد بتساؤل :
– طب هو أيه اللي خلاكي تدمني ؟
عبست بمزاح و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها :
– مش هقولك غير لما تقولي أسمك ..
الشاب بتردد قليل :
– قُصي ..
أبتسمت “توليب” و هي تهسهس بحنو :
– أسمك حلو يا قُصي ..
– أنتِ أسمك أيه بقى ؟
– توليب ..
– ممم أسمك أنتِ كمان حلو .. مش هتقولي أيه اللي خلاكي تدمني ؟
نفت برأسها بعبث و قد شعرت بدفئ غريب و هي جالسة معه :
– مش هقولك حاجة غير لما تقولي أنت أيه اللي خلاك مدمن ؟
إزدرد ريقه و هو يقص عليها من وضعه في هذا الطريق فقد كان أحد أصدقائه الذي يغار منه بشدة ليبدأ ذلك الشاب بوضع “الكوكايين” بقهوته دون أن يشعر “قُصى” .. لتبدأ حالته بالتطور حتى أصبح مدمن ..
زمت “توليب” شفتيها لتردف :
– و أنت عاجبك حالك ؟
نفى “قُصي” برأسه بشرود ليتمتم :
– لاء ..
أومأت بسعادة لتمسك بدواءه الموضوع على الكومود و هي تسأله بفضول :
– هي مامتك أسمها أيه ؟
تعجب قليلاً من سؤالها ليردد :
– أمل .. أشمعنا يعني ؟!
حركت رأسها و كتفيها معاً بشئ من الإعتيادية ليصدح رنين هاتفها ، أخرجته من جيب مئزرها و هي تنهض …
“توليب” : مين معايا ؟