السيدة بمرارة و هي تقول من بين شهقاتها :
– أبوس ايدك يابنتي الحقيه ..
اومأت لتنظر لذلك الشاب الذي ينتفض جسده بهياج و شعره أشعث و عيناه تحترق من شدة الغضب بينما وجهه الذي يشابه تماماً وجه والدته أصبح متشنجاً بطريقة مرعبة ، أستأذنت “توليب” من السيدة لتبقى معه بمفردهم قليلاً .. أومأت السيدة بأنصياع لتخرج من الغرفة بقدميها الرخويتان ..
نظرت “توليب” للشاب لتستطرد بنبرة يتخللها حنو :
– أسمك أيه ؟
الشاب بزمجرة و قد إزداد غضبة :
– ملكيش دعوة بيا فاهمة ! أنا مش عيان عشان تجيبوني هنا .
أومأت بتفهم لتقول تحاول أن تطمئنه :
– مين قال أنك عيان ؟ أنت بس جاي تغير جو هنا مش أكتر .. حياتك هتمشي عادي جداً
– يعني اقدر أخُد المخدرات عادي ؟
– أهي دي الحاجة الوحيدة اللي مينفعش تعملها هنا .. ممكن تعتبرني زي أختك وتقعد تدردش معايا 5 دقايق ؟
أقتضب وجهه ولوى فمه بإستنكار و هو يجلس :
– ندردش ؟ أنتِ هتصاحبيني ؟ أنا مش بدردش مع حد يا دكتورة فاهمة ؟ أنا عايز أخرج هنا ..
لوت فمها و هي تعبس بعدم رضا وهي تقول بنبرة ذات مغزى :
– يخسارة .. كنت هقولك سري الوحيد …..
أرتفع حاجبه و هو يقول بفضول :
– سر ؟ سر أيه ؟
شعرت ببوادر أمل لتتمتم بهمس :
– انا كنت زيك كدة على فكرة من أسبوع .. كنت بردو مدمنة مخدرات كدة زيك بس عشان كنت لسة في الأول قدرت أخف الحمدلله .. و ندمت أوي أني عملت كدة عشان شخص ميستاهلش أعيط عليه حتى