خفف رعد من قبضته على خصرها ليقترب و هو يضع جبينه على جبينها قائلاً بصوت أجش :
– ليه العياط ؟
شهقت ببكاء و قد أنهدمت جميع حصونها لتكُن بمظهر قوي أمامه ، تلك الطاقة التي أستنفذتها لتكُن قوية أمامه ذهبت إدراج الرياح ، وضعت كفيها على وجهها تجهش ببكاء عميق يمزق نياط القلوب ، تهشمت و هو السبب ، أبتعد “رعد” بصدمة من ذلك البكاء القوي ليردف :
– توليب أهدي .. مكانش قصدي
أبعدت كفيها بعيناها الحمراويتين لتبدأ بضربه على صدره لكمات ألمته ولكنه لم يعبئ ، تركها تخرج كل ما بها من آلام بتلك الضربات .. ظلت تضربه على صدره وسط بكائها بحرقة و هو مستسلم تماماً ، تركته وهي تشدد على خصلاتها تصرخ بحدة جعل كل من في القصر يشفق عليها ، أولهما “حلا” التي ركضت لغرفتهما و هي تفتح الباب لترى “توليب” جالسة على الأرضية الصلبة بمئزر الأستحمام وعيناها دموية من شدة البكاء بينما جسدها ينتفض بحدة كمن ضربته صاعقة كهربية ، ومازالت تنخرط ببكاء شديد و نشيج بكائها جعل مقلتي “حلا” تلتمع بالدموع ، أغلقت “حلا” الباب خلفها و هي ترى “رعد” ممسك بجبينه وعيناه تماثل إحمرار مقلتى “توليب”
ذهبت “حلا” لتجلس بجانب “توليب” و هي تحاوط كتفيها تقربها من أحضانها ، وهذا زاد “توليب” بكاء أكثر لتتشبث بملابس “حلا” و هي تصرخ برجاء :
– طلعيه برا مش عايزاه أنا بـكـرهـه طلعيه ..