أبتعد عندما شعر بأنتفاضها كمن لدغتها عقرب ، نظرت له لتجده يغمز بإنتشاء قائلاً : خلصي الشاور على طول والبسي عشان في كلام كتير عايز أقولهولك برا .. و بعدين متلعبيش معايا تاني يا توليب .. صدقيني أنت مش أد لعبي !!
ثم خرج تاركاً إياها محطمة فعلياً ، تلعن غباءها و ذاك القلب الذي تمنت أن تقتلعه من جسدها ، خرجت من حوض الإستحمام بعينان مملوءتان بالدموع ، عضت على شفتيها تكتم شهقاتها خوفاً أن يسمعها ، فهي لن تسمح بظهورها ضعيفة أمامه .. أبداً
أرتدت مئزر الأستحمام لتربط رباطه بإحكام ثم تركت خصلاتها المبللة منسدلة خلفها ، خرجت تبحث عنه لتجده جالس عاري الصدر بإعتيادية بينما ينفث دخان لُفافة تبغ بنية بيداه ، نظر لها ببرود ليردف بنبرة مماثلة لنظراته :
– مين اللي قعدتي معاه النهاردة يا توليب ؟
لم تفهم مقصده لتنظر له بتساؤل ، أطفئ سيجارته لينهض و هو يستطرد واضعاً يداه في جيب بنطاله :
– النهاردة في المستشفى .. مين اللي كنتي قاعدة معاه لوحدكم ؟
أرتفع حاجبيها لتردف بدهشة :
– أنت بتراقبني ؟!
أطاح بالكرسي الذي امامه بقدمه لتجفل توليب و هي ترتد للوراء
بينما زمجر “رعد” :
– متجاوبيش ع السؤال بسؤال فاهمة !
قلبت عيناها لتشتعل نظراته أكثر ، تحاشت نظراته لتذهب لخزانتها تبحث عن شئ ما وهي تتجاهله تماماً ..