كانت عباراتها بمثابة الصدمة بالنسبة له ليجدها تحاول خصره ساندة رأسها على صدره العاري مغمضة عيناها و هي تحاول أن تستغل تلك الدقيقة في الأسترخاء بأحضانه ..
لم يكن أمامه سوى حلين .. إما أن يرفع يداه ويبادلها العناق ناسياً أي شئ تفوهت به ، أو أن يظل جامداً هكذا لا يتحكر سوى عيناه المغمضتان و هو يحترق شوقاً لمعانقتها ! ز كان قراره الأخير هو أختيار الحل الذي يُمليه عليه عقله ، كاسحاً رجاء القلب لمسامحتها فهو لن يتبع قلبه مرة أخرى ..
أبتعدت “توليب” وقد تجمعت معالم الحزن والكسرة على محياها ، ألتفتت لكي تعود لغرفتها و لكنه باغتها و هو يجذبها من ذراعيه مطوقاً خصرها بيداه لتدفن “توليب” رأسها بعنقه و قد عادت البهجة لوجهها ، أبتعدت عنه قائلة و هي تصفق بطفولية شديدة :
– خلاص صالحتني يارودي ..
جذبها من ذراعيها قائلة بصدمة :
– رودي مين يابت ؟
حاولت أقتلاع ذراعيه من قبضته لتهتف ببراءة :
– ده أنا بدلعك والله ..
أحتدت عيناه قائلاً :
– مش عايزك تدلعيني ياست أسمي رعد ..
وضعت يداها على رأسها بمره كنوع من الإعتذار :
– أسفين يا صلاح خلاص بلاش رودي و خليها رعد ..
صدحت صوت ضحكاته ليجذبها لصدره مربتاً على ظهرها بحنو ..
تنحنحت لتقول و هي دافنة رأسها بصدره :
– رعد أنا باين أطسيت في نظري و حبيتك ولا أيه ..