رواية أنت ادماني الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم سارة محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كفى .. حقاً كفى .. أنا مثلت القوة أمام نفسي كثيراً و لكن إلى متى ؟ خارت قواي يا أبي .. هو السبب .. هو من جعلني أصل لتلك الحالة ، جعلني أشعر بالضعف و الخذى أمام نفسي .. أنا لستُ بتلك القوة التي يمكنني بها أن أتحمل ذلك الأسى و ذلك الجبروت ، أريدك أبي .. أرجوك .. أريد أنا أبكي بأحضانك و تواسيني و أنت تُمشط خصلاتي بيداك كعادتك .. أرجوك أبي أشعر بروحي تنتفض من جسدي ..

شهقت “توليب” كم يغرق .. شهقت دون بكاء و دون حركة ، بينما ذلك يجلس على الكرسي الموجود بزاوية الغرفة ، ينفث دخانه من فمه و هو يراقب كل تفصيلة تنتج عنها ، و عندما شهقت بذلك الألم .. و لجزء من الثانية .. هالة من الندم بعيناه .. فقط جزء من الثانية ..

ظلت باسطة يداها بجانبها تحت الغطاء ، وجسدها العاري المكدوم تكاد لا تشعُر به ، لم تهتز و هي تراه يقف مقترباً منها بخكوات هادئة .. للغاية

أقترب من وجهها لينحنى بجزعه هامساً بأذنها بنبرة لا حياة فيها .. ولكنها تشبه فحيح الأفعى بل تنافسها :
– مش ندمان .. دة حقي !!!!

رجفة .. رجفة سارت بجسدها حاولت ألا تشعره بها و هي تقبض على الملاءة تحتها بشدة مغمصة عيناها .. أستنفزت أكبر قدر من طاقتها لكي لا يشعُر بـ .. ببكاءٍ يصدر من فؤادها .. و بدقيقة كان يصفع الباب خلفه بقوة لم تؤثر بها ، واحد .. إثنان .. ثلاثة …. أنفجرت بالبكاء و هي تضرب الفراش بقبضتيها عدة مرات و كل مرةٍ كان يزداد بكائها أكثر .. شعرت بإرتخاء غريب يسرى بأوصالها ، إرتخاء شعرت كما لو أنها .. شُلت !!
أخذت تصرخ و هي تُدفن صراخها بالوسادة :
– بــااباااا .. بـــابــا تعالى خُدني من هنا بقى ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية أصيل وشام الفصل الأول 1 بقلم دنيا صلاح - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top