أفاقت الفتاة بجسدها العاري و هي تطالع وجهه بوسامته الصارخة و حدقتيه الخظراوتان .. والتي تذيب عشقاً من نظرته فقط ، تماطأت و هي تراه يعتدل بوقفته يراقبها بملامح خالية من الحياة ، بينما هي تبادله بنظرات دافئة ، دائماً ما كان لطيف معها .. أو مع أي فتاة .. لم يكُن يوماً سادياً بأي طريقة من الطرق ، ولكن أسوأ ما فيه .. غضبه .. ستشعر حقاً بقسوة عندما تغضبه ، و رُغم أنه الكثير من المرات إن لم يكُن دائماً يصُب غضبه عليها .. إلا أنها بنظرةٍ من عيناه .. عيناه الباردة .. لا يوجد بها ذرة من الرحمة ولكنها تبقى دائماً .. أكثر عينان شاهدتها جمالاً ..
أعتدلت قليلاً مابين الجلوس والرقود ، و هي تلُف جسدها بالغطاء السميك قائلة بمياعة مقصودة باللكنة المصرية الأصيلة :
– يا سلام لو أصحى كل يوم على الجمال دة !!!
لو يبدو عليه التأثر من كلماتها المنتقاة ، و لكنه إسودت عيناه غضباً عندما قالت و بنفس النبرة :
– رايح فين ؟!
ألتوى ثغره .. أبتسامة أقل ما يُقال عنها .. قاسية .. كذلك البرود الذي يخرج من عيناه ..
أقترب من الفراش لينحنى بجزعه لها مجدداً و عيناه تحدقان بها كالصقر ، و من ثم باغتها و هو يجذبها من خصلاته حتى كادت أن تقع من الفراش و هي تصرخ ببكاءٍ من تلك القبضة الفولاذية التي تكاد تقتلع خصلاتها البنية من جذورها .. إزداد نحيبها عندما سمعته يقول بنبرة هادئة .. خطيرة :
– متديش نفسك أكبر من حجمك .. عشان مسودش ليلتك فاهمة ؟! أنتِ هنا لغرض معين وخلص .. خُدي الفلوس والبرشام .. و ماشوفش وشك غير لما أنا أبقى عايز .. فـاهمة !!