أبعدت رأسها و هي واضعة يدها على صدره ، تأوهت بألم و هي تعلم أن مكان قبضته على ذراعيها سيترك كدمة زرقاء في الغد ، نظرت حولها و هي تقول بهدوء :
– مافيش حد هنا .. غيرك
أزدادت عيناه سوداوية و هو يقترب من وجهها بشدة ولم يرخى قبضته ليهمس أمام شفتيها بجنون :
– و لو حد من الحراس دخل و شافك دلوقتي ؟ أنتِ عارفة ممكن أعمل في أيه لو شاف شعرك ؟ هشيل عينه يا توليب.. هشيلها !!
زاغت نظراتها و هو يُحدق بشفتيها المرتجفة من البرودة التي عصفت بها و إزدادت مع كفيه الباردة .. شعرت أنه مُحق ربما لتتلعثم و هي تقول و مازال قربه يشكّل خطراً :
– طب .. طب أبعد عشان أروح ألبس الحجا ..
قاطعها و هو ينهال من شهد شفتيها بشوقٍ ، بينما “توليب” كانت تحت تأثيره الذي لا يُقاوم .. و هي قد حصلت على قبلتها الأولى ،سار تيار كهربي بعمودها الفقري ، و لكنها ظلت واقفة كتمثال الشمع عكس ما بداخلها تتلقى قبلاته المجنونة و التي لم تكُن بشفتيها فقط ، بل أنتقلت لكامل وجهها بقبلاتٍ متقطعة ..
خانتها قدميها حتى أنها كادت أن ستقط لولا ذراع قوية أمسكت بخصرها و الذراع الأخر أمسك به عنقها من الخلف لتزداد قبلاته .. لطفاً ، و لأول مرة يجتاحها ذلك الدفئ منذ الشهرين الذين مروا ، شهرين كانا تعامله به معها أكثر من جاف ، يفتقر إلى أيّ حنو ..