و سريعاً ما كانت تومئ برأسها بأقوى ما لديها و قد أغرورقت عيناها بالدموع .. و أخيراً ستخرج من ذلك القصر ، و برغم أنها لا تعرفهما و لكن شئٍ ما بقلبها يقول لها أنها تعرفهما .. جيداً
لم يكُن “قُصي” أو “ألهام” يعلمان أنها فاقدة الذاكرة ..
رأت “توليب” مقلتىّ “قُصي” تتسع بشدة و هو مصوب عيناه على كتفيها .. و سارعان ما ألتمس كدمة كانت بزاوية كتفها .. أشتعلت ملامحه و هو يقبض على ذراعها صارخاً بها :
– عمَّلك أيــه ؟!! ردي !!
أنفجرت بالبكاء و هي تصرخ به :
– ملكوش دعوة بيا أنت مين عشان تدخل في حياتي أطلعوا برا كلكم ..
أشتدت قبضيته على ذراعيها غير عابئاً بتألمها و هي يجأر بها و “إلهام” ترجوه أن يتركها :
– أنا أخـوكـي و من حقي أتدخل في حياتك …
أعتلت ملامحها صدمة و هي جاحظة العينان ، أخيها ؟!!! أعتصرت ذهنها و هي تغمغم بنبرة سمعها “قُصي” :
– أنا .. أنا مش فاكرة .. حاجة .. أبعدوا عني .. أنا .. أنا فاقدة الذاكرة !!
صُدم “قُصي” مما قالته بينما زاغت أنظار “إلهام” و هي تشهق ببكاء ، جذبتها لأحضانها شاتمة “رعد” ..
لم يتحمل “قُصي” ما نُزل عليه من صدمات لينتفض خارجاً من الغرفة وهو يجأر بصوتٍ أخترق الجدران و عروق عنقه برزت :
– رعـــد .. أطلع يا *** !!!