أبتعدت “توليب” عاقدة حاجبيها قائلة بدهشة :
– هو أيه اللي بيحصل ؟ وبعدين وحشتك أزاي مـ انتِ عايشة معانا في البيت يا عبيطة ..
و أخيراً نطق “قُصي” و هو يقول بسخرية و مازال على هيئته لم يتحرك :
– و انتِ أزاي متحملاها أساساً ؟
نظرت له “حلا” و هي تخرج لسانها بطفولية لينظر لها “قُصي” بإستنكار و هو يبعد أنظاره عنها ..
ضحكت “توليب” و هي تقول بتساؤل :
– أنتِ أيه اللي جايبك يا لولا ؟ و بعدين أنتوا بتتخانقوا كدة عادي في مرضى تاني حواليكوا !
– يا توليب أنا جيت عشان أشوفك و بعدين دخلت الاوضة دي بالصدفة .. و لاقيت الكائن دة في وشي ..
نظر لها “قُصي”ليصرخ بها بحدة :
– بس يا شبر ونص أنتِ ..!!
و ثم أخذوا يتشاجرواً مجدداً لتصرخ بهم “توليب” بحدة مصطنعة :
– بـس أنتوا الأتنين !!
صمتوا عدا النظرات الذي يرميمها كلاهما بعضهما البعض ..
حاولت “توليب” أن تهداً قليلاً خوفاً على طفلها الذي بالتأكيد أنزعج من صوتهما المزعج ، تذكرت إهمالها التام له لتقرر أن تحجز ميعاد عن دكتورة نساء لترى حالته ، تمنت حقاً ان يكُن “رعد” بجوارها و لكن .. حسناً ستبعد عاطفتها تلك و ترجع لعقلها قبل أن تفعل أي شئ تندم عليه ..
نظرت لهما بضيق لتقول إلى “قُصي” بحدة :
– خدت أدويتك ؟