تجمدت أنظارها لتقول ببرود :
– أحترم نفسك يا بني أدم .. و بعدين أنا قولتلك مش جاية عشان عيونك العسلي دي .. أنا جاية أشوف توليب ..
قهقه “قُصي” برجولية و هو يرجع برأسه للوراء لتضرب “حلا” قدميها بالأرض و هي تلعن غبائها فـ هي للتو أخبرته صريحة بجمال عيناه ..
نظر لها “قُصي” و هو يبتسم قائلاً بمزاح :
– عيوني العسلي ها ؟
أشاحت بأنظارها عنه و هي تقول :
– أبعد عايزة أمشي ..
أبتسم نصف أبتسامة ماكرة ليقول بخبث غامزاً بعيناه :
– هو دخول الحمام زي خروجه و لا أيه ؟
نظرت له برعب و قد توسعت عيناها و راحت تجول بعقلها تلك الذكريات التي تحاول قدر أستطاعتها أن تنساها ..
أبتسم “قُصي” عندما شاهد الرعب بداخل عيناها ليبتعد مفسحاً عنها الطريق ، أرخت “حلا” ملامحها عندما شاهدته مفسحاً الطريق لها ، و لكن حلقت فرحتها بالأفق عندما سارت بضع خطوات ليقبض على ذراعيها قائلاً بأمر لا يُقبل فيه النقاش :
– أعتذري !!
نظرت له بإستنكار و هي تقول :
– أعتذر ليه أن شاء الله ؟
لم تتغير نظرته الجامدة و هو يقول :
– عشان شتمتي ..
رفعت حاجبها الأيمن و هي تقول عاقدة ساعديها بتحدي :
– طب مش هعتذر .. واللي عندك أعملها ..!!
نظر لها بتحذير مؤكداً على حديثها ببرود :
– اللي عندي أعمله ؟