حرك رأسه علامة النفي وقال بكذب وهو يحاول أن يوضح مخارج الفاظه لتفهم مايريد قوله
– مافيش أنا بس سرحت شوية
تابع بتذكر وهو يخرج مبلغ من المال وقال
-معلش يا نبيلة نسيت اديكِ الجمعية، هو أنا هقبضها الشهر دا ؟
تناولتها “نبيلة ” منه ثم قامت بعدها ببطءٍ شديد و هي تنظر إليه لتبدء في مقدمات لا حصر لها ليرد بعتذار قائلا
– أنا مش فاهم حاجة أنا عاوز اعرف هو دا دوري ولالأ ؟
– بص الشهادة لله دا دورك بس أنا بستأذنك يعني اخدها أنا الشهر دا عشان فرح أختي وأنت الشهر الجاي
– بس
-و الله العظيم يا عبده هتاخدها الشهر الجاي و عد مني أنا عارفة إن دي تاني جمعية اعمل فيك كدا بس معلش أنت عارف ظروفنا و إن اختي دعاء هتتجوز خلاص معلش يا عبده تعال على نفسك المرة دي
توسلها ورجائها الممزوجة بالإبتسامة الواسعة جعلته يرضخ لرغبتها معلنًا استسلامه كالمعتاد
تلك الغبية لاتعرف إن هذه النقود هي نقود مصوغاتها الذهبية التي يريد أن يبتاعها لها و كيف تعلم و هو كالتمثال أمامها، باشر عمله في هدوءٍ تام بينما بداخله بركانًا من الغضب لم يختلف حالها عن حاله كثيرًا فهي أيضًا تشعر بالغضب لكنعا بارعة في كتم غضبها في و قت عملها.
❈-❈-❈
في منزل ” عبد الكريم “