❈-❈-❈
و ضع ” عبدالكريم ” الصناديق الخاصة ببعض أدوات التصنيع، ثم جلس ليلتقط أنفاسه و هو يجفف حبات العرق المتكونة أعلى جبينه، بطرف قميصه الأسود، كانت عيناه تسترقان النظر إليه، اليوم ليست كسابق عهدها، تُرى ماذا حدث، هل هي غاضبة بسبب والديها أم قام بتوبيخها مدير المحل ؟
انتشله من بئر أفكاره صوت ذاك الرجل العحوز و هو يشير بيده آمرًا إياه أن يحمل الصناديق إلى المخزن الداخلي و راح يقول بحدة
– شيل يا عبده الصناديق دي جوا يلا وهات الأسور و السلاسل عشان نبيلة تقفلهم عشان النهاردا الفرع الرئيسي جاي ياخدهم
أومأ برأسه و قال بلسانه الثقيل و حروفه المتلعثمة قليلًا
-حـاضـر يا عدلي
بدأ في حمل الصناديق و ترك ” نبيلة ” تتحدث مع صاحب المحل عن النقوشات المطلوبة، و ما الأدوات التي تنقصها لتُنهي عملها كما يجب أن يكون، عاد من جديد و بين يده العمل المطلوب، جلس مقابلتها و بدأ يساعدها
في ترتيب الأشياء حسب أولويتها، تردد كثيرًا في فتح باب الحديث، دائمًا صامتة دائمًا تحدثه داخل إطار عمله، يريد أن يخبرها برغبته في الز واج منها، و هي لم تدع له فرصة واحدة لفعل ذلك، ظل شاردًا في ملامحها حتى لوحت بيدها أمام وجهه وقالت بنبرة ساخرة
– مالك يا عبده سرحان فيا كدا ليه