+
– منه لله ابوك هو اللي هيضيع مستقبلك عشان قرشين زيادة، ها تعمل إيه يا ابني مع أم جاحدة و أب زي قلته ماشي وراها يقول حاضر و نعم و بس
+
❈-❈-❈
+
في منزل ” شهاب” في ساعات الليل الأخيرة
كان يقف في شرفة غرفته يتابع حركة النجوم ظل شاردًا حتى انتشله من بئر أفكاره صوت رنين هاتفه، معلنًا عن وصول رسالة بأن هاتفها الآن متاح و يمكنه عودة الاتصال، تردد في أن يرسل لها رسالة، ظل يكتب و يحذف أكثر من خمسة مرات على الأقل، القى الهاتف على سطح المنضدة الزجاجي و هو يطلق زفيرًا طويلًا، ولج والده و قال بتساؤل
+
– ما لك يا شهاب شكلك مش عا جبني بقا لك فترة و أنا مش عاوز اتكلم بس واضح إنك مضايق فعلًا ؟
– ما فيش يا بابا يعني مشاكل الشغل العادية واخدة كل تفكيري الفترة دي
-و من إمتى مشاكل الشغل بتاخدك بالشكل دا ؟
– ممكن عشان دا أول عرض ليا بعد سنتين تقريبًا و خايف إني ملحقش أو إني أكون مقصر بس مش أكتر
– ليه متلحقش مش نبيلة قالت لك إنها ها تخلص في المعاد المحدد ؟
– هي قالت كدا بس أنا خايفة تظهر حاجة تشغلها عني
+
استوقف والده عند الكلمة الأخيرة و قال بتساؤل
+
– عنك ؟!
+
تنحنح ” شهاب” و عاد يصحح الكلمة و هو يجلس على المقعد بأريحية