+
ضحك الأثنان على ذاك الطفل الذي تجاوز العشر سنوات منذ أيام و يريد أن يتـ ـزوج، وقف جوار جدته و قال و هو يضع يده على معدته
– ستي أناجعان عندك اكل ؟
– هي أمك مامعملتش أكل يا واد ؟!
– هي أمي فاضية طول الليل والنهار تتكلم في التليفون و بقل لها جعان تقل لي عند جبنة و عيش
– خلاص تعال يا فارس تعال كُل معايا
-لأ هأكل عند ستي يلا يا ستي أنا همـ ـموت من الجوع
+
ردت بحنو و هي تضمه لصدرها قائلة
+
– حبيبي يا ابني تعال يا قلب ستك أنا عندي الحلو كله عشانك
+
ربتت علي كتف ” عبد الكريم” و قالت بإبتسامة بشوشة قائلة
+
– ادخل أنت يا حبيبي و اعمل زي ما قلت لك ربنا يسعدكم
+
جذبها ” فارس ” من طرف كمها فـ نظرت له و قالت بإبتسامة واسعة
+
– و يسعدك أنت كمان يا فارس
+
نزل مع جدته الدرج و هو يسرد لها ما حدث في يومه ظل يتحدث حتى انتهى من وجبته
+
و شعر بالنعاس فـ مدد على طرف الفراش حتى تأتي له جدته بكوب الحليب الساخن الذي يشتهيه منذ فترة، أتت و بين يـ ـدها الكوب وجدته في سباتٍ عميق، حاولت إيقاظه لكنه رفض و طلب منها أن تتركه فـ هو متعب من عمله الشاق في أحد المحلات التي تعمل في صناعة و تشكيل الحديد .
+
نظرت له و قالت بعطفٍ و شفقةً