+
– أنت ازاي تتكلم معاه كدا ؟ أنت ازاي ما تعلموش الادب و تعرفه إن في حاجة اسمها باب وجرس شقة و ست جوا الله اعلم قعد براحتها و لا لأ ؟
+
تعالت الاصوات في الشقة و نشبت أول مشاجرة بينهما على سببٍ تافه في نظر
ز و جها لكنه مصيري بالنسبة لها، لم تكمل مشاجرتها بسبب دخول والدته بنفس طريقة حفيدها، و التي جعلتها تفقد السيطرة على لسانها حين وصفت طريقة دخولها .بمقعد البهائم الذي يدخله الجميع دون أذن صاحبها، صُدمت والدته من هذا الوصف بينما هو كاد أن يصفعها لتطاولها لكن وقفت بينهما والدته مانعة إياه من التهور و طلبت منه التريث قليلًا قبل صدور أحكامه، غادرت بعد أن حاولت قدر المستطاع تهدأ الامور لكن على ما يبدو أن الأمور لن تسير كما تظن فـ الأمر أخذ أكبر من حجمه في نظر ابنها، لن تهدأ ” نبيلة” حتى تضع للجميع حدوده و على رأسهم
ز و جها، التزمت الصمت و قررت التعامل مع الموقف بهدوء عكس ما يدور في خلدها، مر اليوم و هو يحاول بشتى الطرق مصالحتها لكنه رفضت و بقوة، ابتعدت عنه و أمرته بأن لا يقترب منها و أن حقوقه الشرعية التي يطالب بها لن يحصل عليها حتى تهدأ و يضع لـ هذا الوضع حدًا، تجنبها طيلة اليوم و حتى صباح اليوم التالي، نهض من الفراش و قام بـ إعداد وجبة إفطار تليق بها كـ نوع من المصالحة و وضع على حامل الطعام خاتم صغير صممه خصيصًا لها، حاولت أن تمرر اليوم بعد أن طبع قبـ ـلته على رأسها و طلب منها العفو و السماح، عادت المياه لمجارها الطبيعي طلب منها أن تنزل معه لـ والدته تطيب خاطرها بكلمتين حتى لا تحزن أكثر من ذلك، وافقت لأجله و بالطبع برأسها أن تضع للجميع حدوده حتى لا يتخطاها أحد مرة أخرى .