أكثر من حاولي نصف ساعة في شقة ابنتهما بعد محاولة ” دعاء” المستميتة في ضبط وجه أختها و تهدأتها، توسلتها بأن تأخذها معها إلى بيتها أو بيت أبيها و لا تبقى هنا دقيقة واحدة
لكنها ضمتها لحضنها و هدأت من روعها ثم أخبرتها بأن القادم أفضل بفضل الله و أن ز و جها خيرة رجال بلدها كما يُقال دائمًا لها، هي تريد أن تعشق هل هذا كثيرًا عليها أيصعب عليها في هذا الزمان أن تُحب و تجد من يبادلها ذات الحُب، جلست في غرفة نومها
أكثر من ساعة و نصف، أما هو كان جالسًا في ردهة الشقة، انتهى لفافة تبغ تلو الأخرى، حتى نفذت علبته بالكامل، الوضع يزداد صعوبة، و هو من يفعل ذلك يتركها تأخذ راحتها، نظر في ساعة معصمه وجدها الثانية بعد منتصف الليل، وقف عن الأريكة و اتجه حيث غرفة نومها، طرقها بهدوء وظل واقفًا على اعتابها، أما هي انتفضت و حاولت أن تخفي هذا خلف إبتسامة التي عجزت في رسمها هذه المرة مع الأسف، تولى هو رسم الإبتسامة و هو يقول بخفوت محاولًا التكلم بنبرة طبيعية خالية من التلعثم و لكنه فشل كـ محاولته السابقة
– عارف إنك زعلانة على اختيارك بس أنا مش عارف أنتِ عملتي كدا ليه، كنت دايمًا حاسس إنك مغصوبة عليا بس النهاردا اتأكدت، ليه عملتي في نفسك و فيا كدا ؟