– قلت لأ افهم بقى يا أخي !
+
بلع ” عبد الكريم ” لعابه و هو ينظر بخجل لـ النادل لكنه نظر لها و قال بتلعثم محاولًا إخفاء فعلتها المحرجة تلك :
– معلش عندي دي
+
ارخت جفنيها و هي تزفر بقوةً شديد محاولة لملمت الموقف و تحسين صورته أمام النادل، عادت الإبتسامة على وجهها و قالت لـ النادل بجدية مصطنعة
– هاخد دي و بس ها
+
نظر لها و كاد أن ينهي هذه الفقرة لكنها طلبت منه أن يُكمل حتى النهاية، لا يشعر بسعادة ما تفعله لأجله و لكن يحاول التصنع ليمرر الموقف، تعكر صفو اليوم و كسرت خاطره دون قصد، هي تلتـ ـمس العذر لنفسها و تريد أن يكون على قدر عال من الفهم بشعورها، لم تكن تعلم أن الوضع الذي تشعر به لا يختلف تمامًا عن وضعها، رغم تخطيطاته، لهذا اليوم لكنها دمرته له دون قصد هو يشعر بها و يلتـ ـمس لها الف عذرًا و ليس عذرًا واحد، و لكن آخر توقعاته أن تفعل ما فعلته الآن، انتهت الفقرة على خير و تلك الإبتسامة لا تفارق شفتاه رغم حزنه الدفين، كانت ترقص معه و عقلها بعالمٍ آخر عالم هو لا وجود له فيه، تريد أن تصرخ بوجوه الجميع، كيف لها أن تسلم له نفسها و هي تشعر بالرعب منه، لا تعرف إن كان هذا الوضع تشعر به جميع الفتيات أم هي فقط.