+
❈-❈-❈
+
في مساء اليوم التالي
+
كانت واقفة تنظر لصورتها المنعكسة في المرآة
عروس غاية في الروعة و الجمال، لم تكن تعلم أنها ستكون عروس تخفط الأنظار، ما زاد جمالها جمالًا هذا العقد الذي يحاوط رقبـ ـتها بحنانٍ بـ ملمسه الناعم، هبطت سلاالم الدرج وسط الزغاريد و التصفيق الحار من الموجودين، مع كل خطوة تخطوها، تراجع نفسها الف مرة، هل هي على صواب أم خطأ، هل الز و اج عن حب أفضل من الحب بعد الزواج، الوضع كله يُثير الدهشة بالنسبة لها، الآن فقط تُعيد حساباتها، و لماذا الآن هل لأنها قاربت على اتمم علاقتها بها للأبد، لو عاد بها الزمن لما كانت فعلت هذا بنفسها و لو أجبرها العالم أجمع، ما الذي يقبض قلبها هكذا ؟!
هل والدها السبب أم هي التي فعلت هذا بنفسها ؟! عن أي سبب تتحدث ؟ عن رجل لم يفعل لها سوى الخير و لم ترى منه إلا كل خير
بُترت حديثها مع نفسها ما إن و صلت إليه، ربتت على كتفه و الإبتسامة تزين ثغرها، استدار لها و بين يده باقة من الورود، تناول يدها بين كفيه، ثم لثم باطن كفها و هو يقول بصوته المتلعثم و الذي ازداد من تلعثمه بسبب فرحته مما جعلها تبكِ بداخلها، و ظاهرها يبتسم و كأنها بلهاء أو مجذوبة.