لاحت على شفـ ـتاه إبتسامة خفيفة، كلماتها غضبها، و إصرارها على رأيها نال إعجابه كثيرًا
حرك رأسه و عاد يُكمل ما بدأه، ارتشف رشفات سريعة من كوب قهوته الفرنسية، ثم وقف أمام المرآة ينظر لصورته المنعكسة، ظهر ذاك الوشم الذي يزين يسار صـ ـدره، بكلماتٍ بسيطة أسفل صورتها عبر عن حبه لها، و ليته لم يفعل ذلك، لم يكن يعلم أن الحُب له وجهًا آخر كـ العملة، لم يشتاق لها و لم يريدها من الأساس هذا ما يقوله دائمًا لـ والده و لكن والده له رأيًا آخر و هو أنه إن أراد نسيانها عليه أولًا التخلص من وشمها، فكرة جيدة عادةً يفكر بها و لكن هو له رايًا مخالف لـ رأي والده ألا و هو أن هذا الوشم يذكره بـ غبائه و تسرعه لذلك كلما حاول التسرع في قرا رته نظر لـ الوشم و تراجع عن هذا القرار، منطق غريب لا يقتنع بهِ والده و لكن كما يقولون ما باليد حيلة.
+
❈-❈-❈
+
غادر غرفته و من البيت بأكمله، ليبتاع مستلزمات البيت، استقل سيارته و هو يتابع الطريق، توقفت سيارته في إحدى إشارات المرور ظل ينظر يمينًا و يسارًا، لفت نظره ذاك الشاب الذي يبحث عنه والده، حاول النداء و لكن قام الشرطي بفتح إشارة المرور، قرر أن يسير خلف سيارة الأجرة، و بعد معانأة استطاع أن يحدثه، ترجل ” عبد الكريم و خطيبته” هي ذات الفتاة التي قابلها في أحد المحلات التجارية، هي لم تتذكره لأنها لم تكن تعرف أنه كان يتابع المشاجرة التي دارت بينها و بين إحداهن بسبب الزحام عند المحاسب الخاص بـ المحل، أما هو ظن أنها تعرفه و تتعمد تجاهله بسبب خطيبها، حاول ألا يلفت الأنظار و تبادل مع ” عبد الكريم ” أطراف الحديث حول أمرًا هام ثم أعطى له بطاقة التعريف خاصته، و قبل أن يغادر قال له