+
ردت ” نبيلة” بنبرة متأففة قائلة:
– اللي حصل بقى يا بابا
– ليه بس يا بنتي هي اختك ناقصة كفاية
جـ ـوزها و علاجه و ابنها اللي لسه بير ضع و مطلع عينها بأكله اللي عاوز مصاريف قد كدا ها تيجي أنتِ و الزمن كمان عليها !
– معرفش إيه اللي حصل لي يا بابا لما عرفت اللي حصل حست بنار قايدة في قلبي
– تقومي رامية النار دي في وش اختك بردو يا بنتي
– خلاص يا ماما بقى أنا مش ناقصة كفاية اللي أنا في لما تيجي بكرا ابقى ارضيها بكلمتين و خلاص
+
❈-❈-❈
+
أومأ والدها برأسه علامة الإيجاب على الرغم انه من الداخل قلبه يؤلمه على جفاء معاملة ابنته لاختها لا يعرف على من يُلقي الاتهام
و يلتـ ـمس العذر لهذه و يبرر لـ تلك و بالنهاية هن بناته و الزمن جار عليهما قبل الاوان على ما يبدو أن اختياراتهن كانت غاية الصعوبة لدرجة عدم تميز الخبيث من الطيب، خرج من الغرفة و بدأ يتبادل أطراف الحديث مع ذاك الشاب الذي ينتظر صديقه لـ يغادر المشفى، ناوله لفافة تبغ و بدأ يسأله عن حكايته هو و بناته ليرد ساخرًا
– بناتي بدل ما يختاروا اللي يريح قلبهم ريحوا هما عقلهم و مختاروش
– قصدك إيه يا عم محمد ؟
+
رد العم محمد و هو يتناول من فضل قدح القهوة و قال بهدوء و هو ينفث سحابة دخان كثيفة في الهواء