+
قلبت شفتاها علامة الحزن المصطنع، جلست ” ميرنا” جواره ثم وضعت يدها على كتفه و قالت بنغج بالغ
– بقى أنت عاوزني اتجو ز الواد الوحش دا يا بوجي و اسيبك أنت يا روحي ؟!
– ايوة يا اختي اضحكي عليا اضحكي، كل مرة بضعف قصادك و قصاد أ كلك
– اااه أكلي قل لي بقى ماله أكلي ؟
– ما تقومي تشوحي حتتين لحمة كدا و سلطة
بدل الكلام اللي لا بيودي و لا بيجيب دا !
+
❈-❈-❈
+
وقفت ” ميرنا ” تاركة ملفاتها جنبا، ثم اتجهت إلى المطبخ لـ تعد وجبة الطعام التي يشتهيها والد شهاب منذ فترة، أما ” شهاب” ترك كل شئ و سحب هاتفه ثم اتجه إلى القوقعة التي يعيش داخلها كـما قال له والده مرارًا و تكرارًا .
+
ولج غرفته و بدل ثيابه، بأخرى بيتية كان يجوب الحجرة ذهابًا إيابًا و بين يده بعض الرسومات الخاصة بمعرضه الجديد، جلس على حافة الفراش، وضع الورق جنبا و بدأ يدقق النظر في مشغولاوتها النحاسية، أطال النظر فيها و في ملامحها الهادئة، بشرة بيضاء نضرة إثر اهتمامها بمساحيق التجميل و الروتينات اليومية لـ البشرة ، عينان عسلية اللون تشوبه العسل، و ماذا عن شفتاها الصغيرتان ذات اللون الوردي، ظل يمرر سبابته متفحصًا جميع صورها حتى غلبه النعاس قبل أن يتناول وجبته، و قبل أن تعرف “ميرنا” من تكون هذه الحسناء ذات الثوب الأسود الجذاب .