+
وصلا أخيرًا إلى منزلها، ترجل والدها و هو يشير بيـ ـده تجاه البيت و قال:
– اتفضلوا يا ولاد نتعشى سوا
+
رد ” فضل ” بامتنان و هو يضع يـ ـده على صـ ـدره و قال:
– تسلم يا عم محمد خليها مرة تانية إن شاء الله
❈-❈-❈
+
بعد مناقشات طويلة بين العم محمد و فضل غادر من المنقطة، على وعد بـ لقاءٍ قريب، ولج شقته و خلفه ” شهاب” كان يسرد له ما يعرفه عن تلك الفتاة غريبة الأطوار، جلس على المقعد و هو يناوله كأسًا من العصير الطازج، استمع له حتى النهاية، ارتشف رشفات من العصير متسائلا بفضول
– طب و هي ليه قعدة معاه لحد دلوقت
+
مط ” شهاب” شفتاه و قال بلامبالاة
– مش عارف بس تقريبا كدا تفكير ها روح و فين لو اطلقت أنا معايا ولد مين هايصرف عليه و كلام هذا القبيل
+
رد ” فضل” و هو يجلس على مقعده بأريحية و قال
– بس دا تفكير عقيم ازاي قادرة تشيل مسؤولية البيت و الولد و كمان تصرف على واحد مدمن بيتعالج
+
نفث ” شهاب” سحابة دخان كثيفة من لفافة التبغ في سقف الردهة ثم عاد ببصره و قال بإبتسامة عريضة
– أنت شغال دماغ ليه هي مرتاحة كدا
+
شاح ” فضل” بـ رأسه تجاه النافذة، دس
يـ ـده في جيب بنطاله ليخرج سجائره قام بإشعال واحدة جديدة دون أن ينتبه إلى المشتعلة في المنفضة، ظل يتابع حالة صديقه دون أن يعقب على تصرفاته بكلمة واحدة .