– أنت عارف الوشم دا زمان كانو بيعملوا بي إيه ؟!
+
اغتاظ من نبرتها الساخرة من حركة رومانسية كـ هذه و راح يقول:
– كانوا بيعملوا بي إيه يا فليسوفة عصرك و اوانك ؟
+
– كانوا بيحطوا على المواشي عشان يعرفوها من بعض و يعرفوا الجاموس اللي اتباع و بقى ملك حد تاني و من اللي لسه مجاش عليه الدور
+
ختمت حديثها الساخرة بضحكة عالية و الدموع تتجمع في عيناها من فرط ضحكها
+
– يعني أنت كدا بتقول على إنك حمـ
+
تنحنحت قبل أن تقع في الخطأ و قالت بجدية مصطنعة محاولة كتم ضحكاتها
+
– بداية غير موفقة يا شهاب و الله، آسفة انا لغبط في الكلام جامد اوي
+
رغم الغيظ و الغضب الذي يشعر بهما إلا إنه تظاهر بـ اللامبالاة و قال:
+
– و آسفة ليه ما هي دي الحقيقة أنا وشمتك على قلبي قبل ما تبقى ليا يعني أنتِ فعلا مغلطتيش في وصفك عن نفسك
+
ختم حديثه بإبتسامة مزيفة وقال:
– هدف و لكن في مرماكي يا حياتي
+
اغتاظت منه و من مشاكسته لها، كان يرقص حاجيبه بطريقة استفزازية تجعلها تصرخ من فرط الغيط، تركت المشط و ولجت غرفة الملابس ركض خلفها حاول أن يصالحها لكنها رفضت و بشدة، خرجت من الغرفة ثم عادت لحجرة النوم سقطت على الفراش و سقط جوارها يمرر أنامله على خديها، مدعبًا إياهم بلُطفٍ بالغ، اقترب منها و هي تحذره بأنها ستكون صارمة، حاسمة، و لن تقبل نهائيًا أن يبتعد عنها بعد هذا القرب الذي دغدغ لها كيانها و عصف بمشاعرها و لا عزاء لحدتها التي كانت تتدعي أنها متواجدة دائمًا، ارخت جفنيها تاركة إياه يخبرها للمرة المئة بعد الالف كيف وقع حبها و ماذا عن وشمه، و لا يخبر نهائيًا عن حبه القديم، هي تغار عليه و تخشى أن لمجرد أن يذكر غيرها ينساها، كان العوض ؟ نعم كان العوض، نعمة العوض من الله عز وجل، لقد سئمت الحياة و كرهت العيش فيها، و لكن هدية الله لها في كل مرة كانت إشارة لها بأن القادم أفضل.