+
اطبق ” شهاب” على جفنيه بقوةً و هو يسحق أسنانه من فرط غضبه الشديد، حالتها يرثى لها فتح عيناه ذاهلًا حين قالت بندم شديد تكاد أن تفقد عقلها مما فعله بها ز وجها عفوًا طليقها
– يارتني كنت سبته يعمل فيا ما بادله و ياخد مني بنتي و يحر ق قلبي عليها كدا، يا رتني مُت و لو جه اليوم دا
+
رد ” شهاب ” بنبرة معاتبة قائلًا:
-بعد الشر عليكي يا نبيلة و أنا اعيش في الدنيا ازاي من بعدك أنتِ لو جرالك حاجة أنا امو ت عليكي
+
لم تتحمل ” نبيلة” أكثر من ذلك وثبت عن مقعدها و قالت بصراخ:
– تمو ت و لا تغـ ـور في ستين داعية أنا مالي من يوم ما شفتك و أما شفتش يوم واحد راحة و المصايب بترف على دماغي من يو مها
1
أشارت بيـ ـدها تجاه باب المنزل قائلة :
– امشي اطلع برا و مش عاوزة اشوف خلقتك كفاية لحد كدا
+
هوت على أقرب مقعد ثم دفنت وجهها بين كفيه و قالت من بين دموعها المنهمرة على خديها
– كفاية ابو س ايـ ـدك كفاية قلبي مبقاش متحمل .
+
❈-❈-❈
+
بعد مرور أسبوعًا كاملًا كان ” فارس” يبكي ليلًا نهارًا، بسبب الاًلم التي تجتاح جـ ـسده الضعيف، كانت ساقه تـ ـزف إثر الحر ق الذي تسبب فيه ز و جة أبيه، علمت جدته أن ساقه مُصابة بحر ق من الدرجة الأولى، ظلت تصرخ و تنوح على حفيدها الذي كاد أن يُبتر ساقه من التلوث الذي نتج عن هذا الحر ق .