– اجاي بكرا ؟! واخد نص الفلوس !؟ حضرتك أنا مش بشحت منك أنا عاوزة فلوسي على بعضها و النهاردا زي ما اتفقت مع السكرتيرة و هي قالت لي إن دا كان ردك أصلًا
+
وقفت عن المقعد و غادرت غرفة المكتبة و هي تقول بجدية و نبرة تحمل شئ من الحدة
+
– أنا هاجي لحضرتك في نهاية الأسبوع و ياريت يكون المبلغ كله موجود يا أستاذ شكرًا مع السلام
+
قامت بفتح الباب و قبل أن تغادر وجدته يقف أمامها ذاهلًا، كانت متخشبًا كالتمثال الذي برع الفنان في نحته، اقترب منها و قال بإبسامته الخفيفة
+
– ازيك عاملة إيه ؟
+
نظرت له طويلًا ثم عادت ببصرها لأسفل، تنحنحت و قالت بهدوء عكس ما كانت تتحدث به في الداخل منذ قليل
+
– الحمد لله أزيك أنت
+
– شهاب فينك يا راجل من زمان
+
– عند اذنكم
+
أشار ” فضل ” بيده لصديقه المقرب و طلب منه أن يلج. لكنه اعتذر و هرول خلفها و هو يقول بسرعة
+
– راجع لك تاني يا فضل متقلقش
+
ثم هتف بصوته شبه عالِ قبل أن تلج هي المصعد الكهربائي و قال
+
– نبيلة لحظة
+
و لج أخيرًا المصعد الكهربائي و ضغط على زر الطابق الأرضي. و قال بصوتٍ يملؤها الشوق
+
– محتاج اتكلم معاكي
+
تعجبت ” نبيلة ” من سر الاهتمام و تلك النبرة المتوسلة التي يتحدث بها، قررت أن تصغى إلي من باب الفضول ليس إلا، قاد سيارته متجهًا إلى أول مكان تقابل معها فيه، ظلت تستمع إليه و لا تعرف في أي حديث بالتحديد يتحدث، تنهدت بعمقٍ و هي تشيح بوجهها للجهة الأخرى سرعان ما عادت ببصرها و هي تقول بتأفف