+
فتح لها ذراعه ثم سحبها برفق لتدخل بين احضانه اقترب منها ثم طبع قُبلة عميقة على جبينها و هو يقول:
– متقلقيش عليا حبيبك جامد طول ما أنتِ في ضهره
+
رفعت عيناه و قالت برجاء
– ما تطلع نفسك من الموضوع يا بدران عشان خاطري و خليك هنا مترحش .
+
رد بدران بأسف و قال:
– مش هاينفع لازم احل الموضوع و إلا هايتعقد أكتر من كدا
+
ردت تولين بحزنٍ مصطنع عله يرضخ لرغبتها و قالت:
– يا خسارة كنت فاكرة إن حياتي غالية عندك !
+
رفع بدران ذقنها لأعلى قليلًا ثم قال بعتاب
– هو أنتِ لسه هتعرفي أنتِ غالية عندي ولالا من حتة مشوار ؟!
+
اصدرت تأتأة لترد على سؤاله تابعت بغنخ حديثها و الذي لم يفسر منه أي شئ سوى أن تلك الكرزيتين يجيب عليهما السكوت التام لأن حان الآن موعد التهمهما، تركت له مهمة إجابة سؤالها و غرقت معه داخل عالم ليس بالجديد عليها لكنها هذه الفترة و أن تلك الخلافات التي حدثت لصديقه ما هي إلا ناقوس صدر في وقته المناسب ليعيد العلاقات لمجراها الطبيعي، كان يشعر أنهرمُقصر من الدرجة الأولى بسبب انشغاله التام في عمله و اعباء الحياة لكن عندما صدرت هذه الخلافات و اوقعه القدر فيها دون عمد علم أنها إشارة من الله عز و جل لينتبه لز وجته، عادت العلا قات كما كانت و تقربا كلاهما من بعضهما البعض بل أكثر من ذي قبل و كانت هذه هي الحياة التي تريدها تولين .