+
لم تصل إليها أي أخبار عنه بالأحرى لا تريد و كم تتمنى أن لا يعرف عنها أي أخبار، حتى لا تنكسر أمامه لكنه يعلم كل شئ منذ دخولها المشفى، و حتى هذه اللحظة التي تقف فيها في المطبخ تصنع لنفسها قدحًا من القهوة الفرنسية، جلست على أرضية المطبخ، بعد أن انتهت من صُنعها، كفكفت دموعها و هي
تتحـ ـسس باطنها و تحدثها بعتابًا قائلة
+
– جاي الدنيا تعمل إيه فاكرها حلوة أوي يعني لا أب حلو و أهل حلوين و حا جة في الدنيا جاي أنت ليها ليه بقى ؟
+
قطعت عتابها و حديثها مع جنينها ما إن ولج من باب الشقة و في أقل من ثوانٍ كان يقف على أعتاب باب المطبخ، و بين يـ ـده بعض الأطعمة الجاهزة الذي ابتاعها لها خصيصًا حتى لا ترهق نفسها في اعداد الواجبات، و لج و بدأ يضع الطعام في الصحون و هو يقول بجدية
+
– أنا عارف إنك جعانة و اكيد مش قادرة تعملي حاجة عشان كدا جبت أكل جاهز عشان نتغدا سوا و
+
قاطعته قائلة بتقزاز دون أن تنظر إليه
– اطفح أنت أنا مش عاوزة منك حاجة أنا الموت عندي اهون عليا من إني اكل من ايـ ـد حيوان زيك
+
سكت أمام إهانتها له فـ هي محقة في كل كلمة تحدثتها، كما أنه يعمل بنصيحة والدته حين قالت له أن يتريث قليلًا قبل أن يخطو خطوةً واحدة، الوضع اصبح أسوء من ذي قبل، كلما قام بإصلاحها من طرف افسده من الطرف الآخر لذلك يجب عليه أن يتريث قليلًا و يستمع لنصيحة والدته، نسى و حاوط ذراعها بكفيه فـ سرعان ما نزاعتهما عنها بتقزاز و هي تصرخ قائلة: