لم يشعر بنفسه و هو يرفع هاتفه على أذنه في انتظار ردها، و قبل أن يتحدث و يعبر عن غضبه الشديد، وصل إلى مسامعه صوت بكائها و نحيبها هدأ قليلًا ما أن علم أن تم الضغط عليها لتعود له بسبب الطفل الذي ينمو في أحشائها، رد مقاطعًا بصراخ قائلا:
– ازاي عاوزة ترجعي لـ اللي ضربك و بهدلك ؟ يعني إيه عشان اللي في بطنك، خلاص نزلي ، ايوة نزلي، أنا بردو اللي مجنون، كلكم زي بعض كلكم نفس العينة هي خانتني زمان و أنتِ بتخو نيني دلوقت !!
+
كانت هذه الكلمات تدوي الغرفة، ختمها بصرخات لاول مرة يشعر بأنها تجاوزت الحد، قام بضرب هاتفه عرض الحائط و كل ما طالته يـ ـده تتدمر بالكامل، ظل في حالة من الإنهيار حاول والده أن يلج الغرفة لكنها مغلقة، هوى على الأرض بعد أن نال من التعب و الاحباط سقطت دموعه و لأول مرةً منذ فترةً طويلة الوضع الآن تحول تمامًا كاد أن ينتصر في معركته بين القلب و العقل و لكن القدر هزمه كسابق عهده .
+
❈-❈-❈
+
في منزل ” نبيلة و عبد الكريم” عادت لبيتها من جديد، بعد مكالمتها مع ” شهاب” و الذي وصفته بالمجذوب و الذي تجاوز الحد، كان زوجها جالسًا جوارها صامتًا لا يحدثها أو ينظر لها، دقائق مرت عليهما قبل أن يقول بصوته المتلعثم معاتبًا إياها قائلا :