” نبيلة ” لا تفهم سببها أو لا تريد، وقفت شقيقتها تزين وجهها بمساحيق التجميل، و هي تسخر منها محدثة إياها قائلة
– عريس الهنا يا ياما جه لاختي ياما
+
ردت والدتها و هي تضع الحلوى في الأطباق المخصصة لها قائلة
– بس يا بت اختك تزعل
+
ردت ” نبيلة ” بغضـ ـبٍ وغيـ ـظٍ شديدان
– و ازعل ليه هو أنا كنت العر و سة
+
وضعت والدتها يدها أسفل ذقنها و قالت بنبرة ساخرة
– اومال فاتحة مين اللي قرأها ابوكي دي عروسة ؟
+
وثبت من على حافة الفراش و قالت بغضبٍ جم قائلة
– ماما ما تجبيش سيرة عروسة دي تاني، و عشان تبقوا عارفين أنا مش ها تجـ ـوز اللي اسمه عبد الكريم دا لو حتى قتـ ـتلوني أنا بقلها لكم اهو !
+
اقتربت منها والدتها و قالت بهدوء معتاد في مثل هذه المواقف
– لأ الكلام دا أنتِ تقولي لـ ابوكي أنا مليش دعوة بالحوار دا، لكن دلوقتي يا حبيبة أمك خُدي بقى العصير و الجاتوه دا و طلعي برا يلا
+
جلست ” نبيلة ” على طرف الفراش مرةً أخرى و قالت بعناد و هي تهز قدماها
– مش خارجة و شوفي مين بقى ها يقدم لـ عريس الهنا
+
فرغ فاه والدتها و كادت تتحدث لكن صوت
و الدها قاطعها و هو يناديها حتى تأتي بـ العصائر، لم يكن أمامها سوى الموافقة، توسلات والدتها، حملت حامل العصائر بين يدها لكنها قررت أن تضـ ـرب بكل هذا عرض الحائط و ترفض ” عبد الكريم” خرجت و وضعت العصائر بطريقة غير لائقة، حدجها والدها، فـ اعتذرت منهم، و قبل أن تتحدث أمرها والدها بأن تخرج من الغرفة، عادت تجر خيبات الأمل خلفها، لو كان الأمر بيـ ـدها لرفضت للتو، لكن والدها دمر مخططها، ظلت تجوب الحجرة ذهابًا إيابًا و نيـ ـران الغيـ ـظ و الغضـ ـب تأكلها بلا رحمة، غادرت والدة العريس برفقة ابنها، و ولج العم محمد غرفة ابنته و هو يتوعد لها بالضـ ـرب المبرح انكمشت في أحد الأركان و هي تتلقى ضربات والدها القاسية محدثًا إياها بغضـ ـبٍ