+
– مكنتش متوقع إنها هاتخطفني كدا بسرعة و لا كنت عامل لـ قلبي حساب كنت فاهم إن الشغل حاجة و الحب حاجة كل حاجة فيها كانت بتبهرني حسيت أني لاول مرة من فترة طويل حابب الحياة
+
– طب يا ابني اللي أنت في دا صدقني مش حلو أنت كدا عامل للبنت مشاكل جامدة في حياتها حاول تقفل على قلبك و ترجع لشغلك و حياتك
+
– مش عارف و لا قادر
+
– قصدك مش عاوز
+
– بابا ارجوك ساعدني
+
رد والده بصوتٍ مرتفع و هو يجلس على المقعد المقابل للتلفاز و قال
+
– اساعدك اعمل إيه يعني اروح اطلقها من جوزها و اقل لها تعالي و حياة اغلى حاجة عندك تتـ ـجو ز ي ابني ؟! فوق يا شهاب أنت كدا بتخرب بيوت ناس ملهاش ذنب في جنانك دا
+
– دا مش جنان دا حب
+
– لأ جنان وستين جنان كمان لما تتدخل حياة واحدة و تخربها بالطريقة يبقى جنان و ستين جنان كمان .
+
وقف ” شهاب” عن المقعد المجاور لمقعد والده و قال بجدية و هو يتجه حيث حجرته و قال
+
– حاضر يا بابا أنا هابعد خالص عنها و عنك و عن الدنيا كلها
+
سار والدها خلفه محاولًا إيقافه قائلًا بجدية
+
– خُد تعال هنا كلمني رايح فين ؟
+
كان ” شهاب” يجوب الغرفة ذهابًا إيابًا من أمام الخزانة إلى الحقيبة الموضوع أعلى الفراش، وضع فيها ملابسه و بعض متعلقاته الشخصية ليغادر المدينة، فشل والده في اقناعه بالمكوث في البيت و إشغال نفسه في شيئًا آخر و أن الأيام كفيلة ان تمحي أي أثر لأوجاعه، ترك والده يناديه و غادر دون أن يلتفت خلفه .