وبنبرة إنهزامية تابعت بما يؤرق قلبها من رهبة باتت تلازمها من تكرار ما حدث بالماضي:
-قلبي مش هيقدر يتحمل إنك تبعد عني تاني
تعجب من حديثها وبسرعة سألها بجبينٍ مقطب:
-وأنا إيه اللي هيخليني أبعد عنك يا حبيبي؟!
حركت رأسها بحيرة فاحتوى وجنتيها ومال يُقبلهما برقة،لينطق بهمسٍ اقتحم روحها وبث بداخلها السكينة:
-إنتِ بتجري في دمي،ساكنة روحي،ومش هيبعدني عنك غير الموت
أسرعت بوضع أناملها على فمه لتمنعه من هذا الحديث فقد أرعبتها أخر جملة نطقها، هتفت بأعين حادة رافضة:
-متجيبش سيرة الموت على لسانك ابدًا، حتى الموت مش هسمح له ياخدك منك، إنتَ فاهم
نطقت كلمتها الأخيرة بحدة وغضب، ليبتسم وهو يميل برأسه بطاعة عمياء ينال بها رضاء الحبيب،غاص معها في قُبلة عميقة عبر من خلالها عن مدى غرامه الساكن بين الأضلعِ،ابتعد مرغمًا ثم أشار على خزانة ملابسه وهو يقول بكلماته التابعة بغمزة من عينيه:
-تعالى إختاري لي اللبس اللي هنخرج بيه، ويلا إلبسي علشان نلحق ميعاد العشا، علشان لو فضلنا على الوضع ده دقيقتين كمان،مش هنخرج من الأوتيل ولا حتى بكرة
أطلقت ضحكة جذابة وأقبلت لتنتقي لزوجها الذي سلم لها زمام أموره وقرر يرتدي ثيابه على ذوقها،شرع كلاهما بارتداء ثيابه لتسأله بجدية: