صمتت لبرهة تأخذ بها نفسًا ثم تابعت والشوق يقفزُ من بين عينيها ليشعل نار عشق محبوبها أكثر:
-لكن كل تخيلاتي طلعت ولا حاجة قصاد اللي عيشته ولقيته جوه حُضنك.
مالت برأسها على كتفه وكأنها تُلقي بكامل مسؤليتها على كاهله، ليتلقاها بصدرٍ رحب وسعادة هائلة احتلت كيانه،وبصوتٍ يقطرُ صدقًا أفضت بلسان قلبها:
-أنا لقيت معاك اللي عمر خيالي ما قدر يوصل له يا حبيبي،لقيت الدفا، دفا القلب والروح والعقل،اللي بيهم غمضت عيني وسيبت لك نفسي وأنا مطمنة عليها، كملت الناقص فيا ومليت حياتي فرحة مسحت معاها كل أوجاع روحي اللي شوفتها في بُعدك
شددت من ضمة ذراعيها لعنقه وبرقة طبعت قبلة عليه، لتهمس برقة أذابت بها أوصاله وأشعلت جنون عشقه:
-إنتَ عمري يا”يوسف”، إنتَ كل حاجة حلوة فيا.
غيمة من المشاعر الهائلة اقتحمت عالمه في التو واللحظة،شعر بعجزٍ هائل أمام طوفان مشاعرها التي ألقت بها دفعةً واحدة لتغمرهُ بها، همس برقة بجوار أذنها وهو يشدد من ضمته لها:
-وإنتِ حلمي البعيد اللي عافرت وحفرت في الصخر علشان أحققه يا بوسي، وبعد صبر وتعب ووجع كتيـــر، قدرت أفوز بيكِ
خرجت من بين أحضانه وتعمقت بمقلتيه، وبنظراتٍ راجية تمتمت لتعبر عن مخاوفها:
-وحياتي عندك تحافظ عليا وعلى حبي ليك يا چو،بلاش تجرحني تاني