********
ليلاً، بعد مرور عدة ساعات قضاها الجميع في توتر ومشاعر مختلطة،ما بين فرحة وغضبٍ واستياءٍ واعتراض ، كانوا يجلسون جميعًا داخل غرفة المعيشة، ملتفون حول المدفأة يحتسون مشروب الشيكولاتة الساخن في اجواء عائلية دافئة، الجميع ملتزم الصمت، بينما تسترق هي النظرات بين الحين والآخر من زوجها الغاضب منها والمتجاهل وجودها، وإذ بذلك المشاكس يقفز من مقعده ليكسر حاجز الصمت وهو يقول لأبيه:
-خلي بالك يا بابي، البيبي اللي هييجي ده هيقعد معايا في أوضتي، وهينام على سريري، و”عزة” هتحكي لنا الحواديت مع بعض
-يا ابني هو انا مش قولت لك إبعد عني وخليني أنساك، ليه مُصر تطلع لي من كل حتة زي عفريت العلبة وتفكرني بعملتك السودة بتاعت الصبح؟
وتابع بحدة:
-إرجع مكانك يَلاَ
مط شفتيه بامتعاضٍ وربع ساعديه ليعود إلى مقعده بوجهٍ عابس،انطلق رنين هاتف “فؤاد” ليعلن عن وصول مكالمة، رفع شاشته ليجده رقم الطبيب، تحدث إليه بجدية:
-خير يا دكتور؟
تحمحم الرجل وتمتم بصوتٍ يقفز من بين حروفه الخجل:
-أنا آسف يا سيادة المستشار، الحقيقة مش عارف أقول لحضرتك إيه
هتف بحدة يحثه على إلقاء ما في جعبته دفعةً واحدة:
-إنطق يا دكتور وخلصني، فيه إيه؟!
نطق سريعًا: