-إنتَ لازم تتصرف يا چو وتمنع المهزلة دي،أصحابي هيتريقوا عليا، يرضيك كده يا چو
لم يستطع مجاراة شقيقته في الحديث، فتمتم بنبرة حادة:
-إقفلي يا” تاج” وهكلمك بعدين.
أنهى المكالمة دون ان يستمع لردها، سألته تلك المجاورة تتابع الاطفال:
-مالك يا “يوسف”؟
فأجابها بشيئًا من السخرية:
-أمي حامل.
نزلت عليها الكلمة صدمتها لتأخذ الصمت من نصيبها.
********
عودة إلى منزل” علام زين الدين”، داخل المكتب،يجلس أمام والديه منكس الرأس، ينظر أرضًا بيدين متشابكتين، نطق “علام” بعدما استمع للقصة من نجله:
-ده رد فعل طبيعي منها يا “فؤاد”، الست مصدومة من اللي سمعته، دي واحدة عدت الاربعين سنة وفجأة وبدون مقدمات تكتشف إنها حامل
تمتم بغضبٍ سكنه:
-لا يا باشا، دي أنانية منها، مش صدمة أبدًا
قاطعته” عصمت” باعتراض:
-بابا عنده حق يا “فؤاد”،” إيثار” مصدومة وكل كلامها ناتج عن صدمتها، متنساش إنها هتبقى جده بعد كام شهر، فطبيعي هتفكر في شكلها قدام الناس وتخاف من كلامهم وتريقتهم عليها.
-والناس هتتريق ليه يا ماما؟!
-الناس مبتسبش حد في حاله يا ابني
بات يستوعب رد فعل زوجته بعد حديث والديه العاقل، انضمت إليهم “فريال”حيث كانت بموقف لا تحسد عليه، لا تدري أتهنئء شقيقها وزوجته، أم تواسي” إيثار” في تلك المحنة.