-مبروك يا بابا، مبروك يا ماما
خرج “فؤاد” من الغرفة بوجهٍ محتقن غير مبشر، في حين تبادل “علام’و” عصمت” نظرات الاستغراب بينهما، قدمت “عصمت” التهنئة لزوجة ابنها حين قالت بصوتٍ فاقدًا للحماس:
-مبروك يا “إيثار”، حاولي ترتاحي وتنامي لك شوية، وأنا هخلي” سعاد” تعمل لك حاجة دافية تشربيها
خرجا الزوجين لتقف عصمت بمقابلة زوجها وهي تقول:
-“فؤاد” شكله مش مبسوط من الخبر، ولا حتى “إيثار”
ضيق عينيه وأجابها بذكاءٍ:
-الموضوع ملوش علاقة بفرحة خبر الحمل نفسه، فيه مشكلة بينهم وعلى ما أظن إن “إيثار” مش راضية عن الحمل، وده كان سبب صوتهم العالي اللي سمعناه من شوية
سأل إحدى العاملات عن “فؤاد” فابلغته انه بغرفة المكتب، توجه إليه ليفهم منه ما حدث،جاورته زوجته.
********
داخل الحديقة الخاصة بمنزل دكتور”ماجد”، ولچ الصغير واتجه مهرولاً إلى عائلة عمته الملتفون حول الطاولة يتناولون طعام فطار يوم الجمعة بصحبة “نوال” و”عليوة”، فقد اصبحوا بالفترة الأخيرة دائمين التردد عليهم، نطقت “فريال” وهي تشير بحرصٍ وهلع على ذلك الذي يهرول مقبلاً عليهم:
-براحتك يا “مالك” لتقع.
وصل لعندها وتوقف ينظم أنفاسه،عاتبته لائمة:
-بتجري كده ليه يا حبيبي،مش أنا قولت لك ألف مرة تمشي بالراحة،لو وقعت وانتَ بتجري واتعورت،يبقى كويس ساعتها؟!