-وجود اللولب مش شرط يمنع الحمل يا مدام، فيه حالات كتير حملت عليه، ده غير إن الميعاد متأخر إسبوع على حسب كلامك
أرادت عزة التجويد كعادتها فاكملت للتأكيد على حديث الطبيب:
-ده غير المخلل والحوادق اللي كل شوية تطلبهم يا دكتور، نفس اللي حصل مع حملها في “مالك” بالظبط.
أكد فؤاد على حديثها قائلاً:
-بالظبط يا “عزة”، هي فعلاً نفس الأعراض بتاعت حمل” مالك”
بدون سابق إنذار نزلت دموعها بغزارة، باتت تهز رأسها رفضًا واستنكارًا، نطق الطبيب بعملية:
-على العموم انا هاخد من حضرتك عينة دم وهبعتها المعمل علشان نتأكد
أخذ الطبيب العينة ثم خرج بصحبة عزة التي تبرمت اعتراضًا، جاورها الجلوس واحتضنها بحفاوة وهو يقول بأعين تقفز منهما السعادة:
-مبروك لحبيبة حبيبها اللي شرفته ورفعت راسه قدام الكل
جذبت نفسها من بين احضانها لتصيح بحدة بالغة:
-أنا في إيه وانتَ إيه يا “فؤاد”، هو انتَ مش مدرك حجم المصيبة اللي أنا فيها؟!
لم يستطع تخبأة سعادته التي قفزت من بين نبراته وهو يقول:
-مصيبة إيه بس يا بابا، ده أحلى خبر سمعته في حياتي
احتوى ذراعيها برفقٍ وبنبرة تحمل كل معاني الغرام همس أمام عينيها:
-إنتِ مش عارفة إنتِ عملتي إيه فيا بالخبر ده، أنا حاسس إني رجعت عشرين سنه لورا يا “إيثار”