وصلا الزوجين إلى منزل السيدة “نائلة”،كي يصطحبا الأطفال لقضاء يومًا مميزًا يحفر في ذاكرة الصغار ويضاف إلى ذكرياتهم سويًا، وقفت السيدة تستقبلهما بحفاوة:
-أهلا وسهلا فيكن،والله باريس نورت بچيتكن
رد تحيتها بابتسامة هادىة:
-أهلاً بيكِ يا افندم
نطقت المرأة عاتبة:
-كتير زعلت منك يا” يوسف’، معقول بيت “نور” و”سَليم” بيكون موجود وبتنزل إنت و” بيسان” بأوتيل، والله عيب عليكن
ردّت عليها بيسان بلباقة:
-محبناش نزعج حضرتك يا طنط
تمتمت بدهشةٍ من حديثها:
-معقول يلي عم تقوليه يا “بوسي”، إزعاج شو حياتي،والله بتنورونا،
وتابعت وهي تُشير حولها:
-ليكِ البيت اسم الله شو كبير، ومتل ماعم بتقولوا بمَصِر، يساع من الحبايب ألف.
أجابها مقتصرًا:
-إن شاء الله المرة الجاية تتعوض
-ولو،أكيد، المرة الجاية مابسمحلكن تحجزوا بشي مكان، هالمرة بس فوتها لأنكن عرسان چداد وبدكن خصوصية، ولهيك ما أصريت عليكُن.
تبسم قبل أن يغير مجرى الحديث:
-لو سمحتي تندهي لنور وسليم علشان نتحرك ونلحق اليوم من اوله
خرجت الصغيرة تهرول عليه وهي تقول:
-“يوسف”، كتير اشتئتلك
رفعها واسكنها أحضانه، بات يزيدها من قبلاته الحنون وهو يقول:
-إنتِ كمان وحشتيني اوي يا”نور”
تناول الصغير أيضًا وبات يعبر له عن اشتياقه من خلال قبلاته والأحضان، اصطحبا الصغيران وانطلقا لقضاء يومًا يضاف إلى ذكرياتهم سويًا.