تبسمت خجلاً لتلميحات حبيب العمر، مما اسعد قلبه وباتا بتبادلان النظرات فيما بينهما حتى فاقا على صوت ذلك المشاكس الذي سأله بحدة بعدما نفذ صبره:
– يعني كده هبات ولا لاء؟
قرصه من أرنبة أنفه وهو يعنفه بمزاحٍ:
-إنتَ طالع خلقك ضيق لمين يا واد انتَ
-يا جدو بقى، يعني هبات في حضنك ولا إيه؟
ربتت عصمت على كفه قائلة:
-هتبات يا لمض
برغم عشقها للنظام وعدم تغيير قواعد المنزل، إلا أن لهذا الصغير القدرة على استحواذ قلوبهم واجبارهم على كسر القوانين ورميها بعرض الحائط
ارتمى بأحضان علام وتحدث متحمسًا:
-احكي لي حكاية كمان يا جدو
ومال برأسه بستعطفه:
-وحياتي عندك
-من عيوني يا قلب جدو… قالها علام برضا تام وبات يقص عليه الحكاية مع تكرار عصمت لمداعبة شعر الصغير حتى سقط في سباتٍ عميق، دثرته جيدًا بالغطاء،بينما مال علام ليطبع قبلة على وجنته وهمس إلى زوجته:
-الواد ده بياخد قلبي بشكل ميتوصفش يا” عصمت”،بحس بسعادة رهيبة وهو جنبي
حركت كفها برفقٍ فوق وجنة الصغير وردت:
-ماشاء الله عليه، عنده طاقة إيجابية كفيلة تغير مود أي حد للأفضل.
وتابعت وهي تبتسم لزوجها:
-ربنا يخليك لينا يا حبيبي، وميحرمناش منك أبدًا
-ويخليكِ ليا يا ست الكل.
عودة للحاضر