-قبل ما تحكي عاوزة اعرف إيه اللي جاب الواد ده هنا
تطلع إلى والده بحذرٍ وأعين معتذرة ليتابع للأخر بأعين تطلق شزرًا:
-ما تنطق يلاَ، إيه اللي قومك من سريرك وجابك هنا؟!
عودة إلى ليلة الأمس، بعدما خرجت عزة وتركته وحيدًا، شعر بحاجته الملحة إلى الجلوس مع أحدهم والاستماع إلى أحد الحواديت، نفض الغطاء وقفز من فوق الفراش ليتحرك خارج حجرته،تحرك داخل الممر يتطلع على الغرف لينتقى من سيقضي بها ليلته،نظر على غرفة زين،وسرعان ما طرد الفكرة من رأسه لأسباب تعود إلى التزام الفتى بالنوم مبكرًا،تخطى غرفته ليتطلع بغيظٍ على حجرة تاج وهمس لنفسه:
-إنتِ لاء يا نجرسية، مش بطيقك
خطى بساقيه حتى توقف أمام باب جناح والديه،إقترب وقبل أن يدق الباب توقف لوهلة، حك رأسه مفكرًا ليهرول هربًا باتجاه الدرج حين لاح بمخيلته منظر والده وهو يوبخه بعنفٍ ويشير له بأصبعه بأمرٍ أن يعود إلى غرفته في التو واللحظة، نزل الدرج مدركًا وجهته، فقد استقر عقله واهتدى إلى الذهاب لغرفة جديه، هما من سيحتضناه ويتفهما حاجته للونس، بالفعل دق الباب ليستمع إلى صوت جده الحنون، دخل يقدم ساقًا ويؤخر أخرى خشيةً رفض جديه لوجوده بينهما بهذا الوقت المتأخر، هتف علام بقلبٍ متلهف: