-إنتِ اتجننتي يا إيثار، إزاي تدخلي علينا واحنا نايمين كده؟!،ولامة البيت كله وراكي
لم تكترث لحديثها وهرولت تتفحص صغيرها الذي فاق ليسألها وهو يفرك عينيه:
-إنتِ بتعيطي ليه يا مامي؟!
التقط فؤاد الصغير وضمه لأحضانه، تنفس براحة اعتقد للحظة أنها تركته للأبد،لوهلة فقد الأمل في العثور على صغيره وبات الشيطان يصور له سيناريوهات جميعها يُذهب العقل،هرولت تاج إلى شقيقها وأسندت برأسها على ظهرها وهي تقول:
-حرام عليك يا مالك،موتنا من الرعب
طالعها مستغربًا وما زاد دهشته هي دموعها المنهمرة،مسح بأنامله الرقيقة دموعها وهو يسألها:
-إنتِ كمان بتعيطي يا تاج؟
إلتفت عائلة “فؤاد” الصغيرة حول الصغير الساكن بأحضان والده، ضمته “إيثار” واحتواه “زين” و”تاج”،حتى عزة التي امسكت كفه وباتت تقبله بنهمٍ ودموعها مازالت تنهمر كشلالاتٍ، ببنما هتف “علام”بعدما فاض به الكيل وهو يتبادل نظرات الدهشة بينه وبين زوجته دون فهم:
-فيه إيه يا” فؤاد”؟!، ما حد فيكم يفهمنا يا ابني؟!
تطوعت عزة بالإجابة وهي تقترب من سرير الزوجبن القابعين فوقه في مشهدٍ لا يحسدا عليه وهما يتطلعان للجميع ببلاهة:
-أنا هحكي لك يا باشا على القصة كلها، من طاطأ لسلاموا عليكم
قاطعها فؤاد هاتفًا بعدما استعاد وعيه وعاد للواقع: